الشيخ السبحاني

73

سيد المرسلين

وقال ثالث : فلا تجعلوها كالبقير وفحلها * يكسّر ضربا وهو للورد طائع وما ذنبه إن لم ترد بقراته * وقد فاجأتها عند ذاك الشرائع ( 1 ) 3 - كيّ صحيح الإبل ليبرأ السقيم : إذا كان يصيب الإبل مرض أو قرح في مشافرها وأطرافها عمدوا إلى بعير صحيح من تلك الإبل فكووا مشفره وعضده وفخذه يرون أن ذلك إن فعلوه ذهب العرّ والقرح والمرض عن إبلهم السقيمة ، ولا يعرف سبب ذلك . وقد احتمل البعض أنهم إنما كانوا يفعلون ذلك وقاية للصحاح من الإصابة بالعرّ الذي أصاب غيرها ، أو أنه نوع من المعالجة العلمية ، ولكن لما ذا ترى كانوا يعمدون إلى بعير واحد من بين كل تلك الإبل ، فلا بد من القول بأن هذا الفعل كان ضربا من الاعمال الخرافية التي كانت سائدة في ذلك المجتمع الجاهلي قبل الإسلام . وقد قال شاعرهم عن ذلك : وكلّفتني ذنب امرئ وتركته * كدى العرّ يكوى غيره وهو راتع وقال آخر : كمن يكوي الصحيح يروم برآ * به من كل جرباء الإهاب وقال ثالث : فالزمتني ذنبا وغيري جرّه * حنا نيل لا تكون الصحيح بأجربا ( 2 ) 4 - حبس ناقة عند القبر إذا مات كريم : إذا مات منهم كريم عقلوا ناقته أو بعيره عند القبر الذي دفن فيه ذلك الكريم ، فعكسوا عنقها ، وأداروا رأسها إلى مؤخّرها وتركوها في حفيرة لا تطعم ولا تسقى حتى تموت ، وربما أحرقت بعد موتها وربما سلخت وملئ جلدها ثماما ، وكانوا يزعمون أن من مات ولم يبل عليه ( اي لم تعقل ناقة عند قبره هكذا )